الشيخ المحمودي

180

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

إلهي فإذا جئناك عراة مغبرة من ثرى الأجداث رؤوسنا ، وشاحبة من تراب الملاحد وجوهنا ( 3 ) ، وخاشعة من أهوال القيامة أبصارنا ، وجائعة من طول القيام بطوننا ، وبادية هناك للعيون سوأتنا ومثقلة من أعباء الأوزار ظهورنا ، ومشغولين بما قد دهانا عن أهلينا وأولادنا ، فلا تضاعف علينا المصائب بإعراض وجهك الكريم عنا ، وسلب عائدة ما مثله الرجاء منا . إلهي ما حنت هذه العيون إلى بكائها ، ولا جادت متسربة بمائها ( 4 ) ولا شهرت بنحيب المثكلات فقد عزائها ، إلا لما سلف من نفورها وإبائها ، وما دعاها إليه عواقب بلائها ، وأنت القادر يا كريم على كشف غمائها .

--> ( 3 ) كذا في النسخة ، وفي غيره من الطرق : ( وشاحبة من تراب الملاحيد وجوهنا ) وكأنه جمع الملحودة بمعنى الشق في جانب القبر الذي يوضع فيه الميت . ولم أر فيما عندي من كتب اللغة من يذكر أن اللحد أو الملحودة يجمع على الملاحد أو الملاحيد . ( 4 ) كذا في النسخة ، وفي المختار الحادي عشر : ( ولا جادت متشربة بمائها ، ولا أشهدها بنحيب الثاكلات فقد عزائها ) الخ . وفي المختار العشرين : ( ولا جادت منشربة بمائها ، ولا أسهرها بنحيب الثاكلات ) الخ .